محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

397

الآداب الشرعية والمنح المرعية

لولا بقايا سنة ورجالها * لم يبق نهج واضح نأتمه يا مقبلا في جمع دنيا أدبرت * كبناء استولى عليه هدمه هذي أمارات القيامة قد بدت * لمبصر سبر العواقب فهمه ظهرت طغاة الترك واجتاحوا الورى * وأبادهم هرج شديد حطمه والشمس آن طلوعها من غربها * وخروج دجال فظيع غشمه وآن ليأجوج الخروج عقيبه * من خلف سد سوف يفتح ردمه فعمل ليوم لا مرد لوقعه * يقصى الوليد به أبوه وأمه وله أيضا رحمه اللّه تعالى : أنا العبد الذي كسب الذنوبا * وصدته الأماني أن يتوبا أنا العبد الذي أضحى حرينا * على زلاته قلقا كئيبا أنا العبد الذي سطرت عليه * صحائف لم يخف فها الرقيبا أنا العبد المسئ عصيت سرا * فما لي الآن لا أبدي النحيبا أنا العبد المفرط ضاع عمري * فلم أرع الشيبة والمشيبا أنا العبد الغريق بلج بحر * أصيح لربما ألقى مجيبا أنا العبد السقيم من الخطايا * وقد أقبلت ألتمس الطبيبا أنا العبد المخلف عن أناس * حووا من كل معروف نصيبا أنا العبد الشريد ظلمت نفسي * وقد وافيت بابكم منيبا أنا العبد الفقير مددت كفي * إليكم فادفعوا عني الخطوبا أنا الغدار كم عاهدت عهدا * وكنت على الوفاء به كذوبا أنا المهجور هل لي من شفيع * يكلم في الوصال لي الحبيبا أنا المقطوع فارحمني وصلني * ويسر منك لي فرجا قريبا أنا المضطر أرجو منك عفوا * ومن يرجو رضاك فلن يخيبا فيا أسفي على عمر تقضى * ولم أكسب به إلا الذنوبا وأحذر أن يعاجلني ممات * يحير هول مصرعه اللبيبا ويا حزناه من نشري وحشري * بيوم يجعل الولدان شيبا تفطرت السماء به ومارت * وأصبحت الجبال به كثيبا إذا ما قمت حيرانا ظميئا * حسير الطرف عريانا سليبا ويا خجلاه من قبح اكتسابي * إذا ما أبدت الصحف العيوبا وذلة موقف وحساب عدل * أكون به على نفسي حسيبا ويا حذراه من نار تلظى * إذا زفرت وأقلقت القلوبا